العلامة الحلي
217
تحرير الأحكام
وإن كان الشريك طفلاً فطلب وليّهُ القسمةَ ولا غبطة منعه القاضي ، وإن كان هناك غبطةٌ وجب عليه دفع نصيبه من الأُجرة من مال الطفل ، ولو طلب الشريك القسمة ولا غبطة ، فالوجهُ وجوبُ الحصّة من الأُجرة على وليّ الطفل من مال الطفل . 6589 . السّادس : المقسومُ إمّا متساوي الأجزاء ، كالحبوب ، والأدهان ، والخلول ، ( 1 ) والألبان ، أو متفاوت الأجزاء ، كالعقار ، والأشجار . فالأوّل إن طلب أحدُ الشريكين القسمةَ فيه ، أُجيب إليها ، فإن امتنع شريكُهُ أُجبر سواء قلّت أو كثرت ، ويقسّم كيلاً ووزناً ، متساوياً ومتفاضلاً ، ربويّاً كان أو غيره . ولو قسّماه بقسمين ، ولم يعلما قدر كلّ واحد من القسمين ، لكن تراضيا على أن يأخذ أحدُهُما أحدَ القسمين ، والآخرُ يأخذ الثاني جاز ، لأنّ القسمة تمييز حقٍّ لا بيع عندنا . وأمّا الثاني فإن انتفى الضرر مع القسمة ، أُجبر الممتنعُ عليها ، وإن تضرّر الشريكان بالقسمة ، كما في الحمامات والعضائد ( 2 ) الضيّقة والجواهر ، فلا يجبر الممتنع على القسمة . وإن تضرّر أحدُ الشريكين دون الآخر ، فإن طلب المتضرّرُ القسمةَ أُجبر الممتنع عليها ، وإن طلبها الآخرُ غيرُ المتضرّر لم يُجبر المتضرّرُ عليها . 6590 . السّابع : الضّرر المانع من الإجبار على القسمة ، للشيخ ( رحمه الله ) فيه قولان :
--> 1 . قال الفيومي : الخلّ معروف والجمع خلول مثل فلس وفلوس ، سمّي بذلك لأنّه اختلّ منه طعم الحلاوة . المصباح المنير : 1 / 219 . 2 . قال الفيومي : العِضادة بالكسر : جانب العتبة من الباب . المصباح المنير : 2 / 75 .